الفرق بين المؤمنين والكافرين

مقالة ذات صلة

Advertisment

آخر المقالات

ماهو حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن و إعطاء الأجر للقارئ أو الذاكر ؟

في العادة، يتمتع القراء بحق أخذ أجرة على قراءة القرآن، ويتم هذا بشكل شائع في المساجد وخلال المناسبات الدينية مثل حفلات الزفاف أو العزاء،...

هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان ؟ موقع وذكّر

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد فكما جاء في السيرة عن النبي ﷺ بأنه مَنْ...

ما حقيقة ثبوت قصة رفع صوت زوجة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد فكما جاء في السيرة عن النبي ﷺ بأنه مَنْ...
- Advertisement -

1- لا يستوي المِؤمنون والفاسقون:

يقول الله تعالى :
⁎ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُونَ
⁎أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوققُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ
إنّ العدالة الإلهيّة تقدّر, وتزن, وتحكم, فمن ثقلت موازينه أجزلت له في المنّة والثّواب ومن خفّت موازينه عاقبته على قدر ما يسحقّ بلا زيادة أو نقصان…..لكن الحاكم الحكيم, القاضي الدّيّان, وبما تفضّل على عباده من الرّأفة والرّحمة, قد يغفر لهؤلاء العباد إلاّ من أشرك به – سبحانه – فإنّه لا غفران له ….. ولذا كان غير الحقّ أن يستوي الذين آمنوا بالتّوحيد والتّصديق, مع الّذين فسقوا بالكفر والتّكذيب, فلكلّ مأوى يأوي إليه, جزاء وفاقا بما كانوا يعملون.
لا يمكن أن يستوي المؤمنون والفاسقون, لا في طبع ولا تفكير ولا سلوك…
فلا يمكن إذن أن يستووا في الجزاء لا في الدّنيا ولا في الآخرة ….
فالمؤمنون مستقيمون, صابرون, قانعون, حامدون متوجّهون إلى الله, عاملون على منهاجه القويم.
والفاسقون منحرفون, شاردون, جزعون, مفسدون في الأرض, فلا عجب إذن أن يختلف طريق المؤمنين والفاسقين في الآخرة, وأن يلقى كل منهما الجزاء الذي يناسب رصيده وماقدّمت يداه, بحيث يكون لكلّ منهم منازل ومقامات.
فأمّا المؤمنون الذين عملوا الصّالحات فلهم جنّات المأوى نزلا, وهي ممّا يعدّ عادة للضّيوف من منازل, تكريما واحتراما, وزيادة في الاعتبار.
والذين كفروا بآيات الله وكذّبوا رسله فمأواهم النّار التي كلّما همّوا بالخروج منها في محاولة للفرار منحريقها, أعيدوا فيها .
2- الكافر كالأعمى والأصمّ, والمؤمن كالبصير والسّميع:
قال تعالى :
﴿ مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾
من غير المعقول أن يستوي المؤمنون والكافرون بنظر النّاس, فهل يستوون في ميزان العدل الإلاهي ؟
ولكي يتبيّن لنا ما بين المؤمنين والكافرين من فوارق شاسعة, يضرب سبحانه وتعالى لنا مثلا من واقع حياتنا الإنسانيّة, عندما نميّز بين حال الإنسان الأعمى الأصمّ وحال الإنسان البصير السّميع.
فالأعمى والأصمّ في هذا المثل القرآني هو الكافر الذي عميت بصيرته عن الإيمان, وسدّت أذنه عن سماع الحقّ.
والبصير والسّميع هو المؤمن الذي اهتدت بصيرته بنور الإيمان وامتلأت جوارحه من سماع الحقّ.
وهذه الصّفات المميّزة للكافرين وللمؤمنين, لا تجعلهما أبدا يستويان في دنياهم ولا في آخرتهما كما لا يمكن أن يستوي الأعمى الأصمّ والبصير السّميع.

- Advertisement -

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا