الإمالة في رواية الإمام قالون

مقالة ذات صلة

Advertisment

آخر المقالات

ماهو حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن و إعطاء الأجر للقارئ أو الذاكر ؟

في العادة، يتمتع القراء بحق أخذ أجرة على قراءة القرآن، ويتم هذا بشكل شائع في المساجد وخلال المناسبات الدينية مثل حفلات الزفاف أو العزاء،...

هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان ؟ موقع وذكّر

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد فكما جاء في السيرة عن النبي ﷺ بأنه مَنْ...

ما حقيقة ثبوت قصة رفع صوت زوجة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد فكما جاء في السيرة عن النبي ﷺ بأنه مَنْ...
- Advertisement -

روى الإمام قالون القراءة بالإمالة المـُعبّر عنها بالكبرى في موضع واحد، وذلك في حركة فـتـحة حرف الهاء من كلمة « هَــــــارٍ » من قوله تعالى: أَم مَّنْ أُسِّسَ بُنْيَـــنُهُو عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَــارٍ (سورة التّوبة:109).

كما رُوي عنه أيضا قراءة حركة فتحة حرف الرّاء من كلمة « الـتَّــوْرَىــةَ » أينما وُجدت في القرآن الكريم بالوجهين: بالفتح أو بالإمالة المعبّر عنها بالصّغرى، والوجهان صحيحان مقروء بهما للإمام قالون.
وممّا رُوي فيه للإمام قالون القراءة بالوجهين (بالإمالة أو الفتح): حركة الفتحة من: (هَا) و:(يَا) من فاتحة سورة مريم، فيجوز قراءة الحرفين بالفتح الخالص، الّذي هو مرويّ عن الإمام قالون من طريق الإمام أبي نشيط الّذي هو طريق الشّاطبيّة، ويجوز قراءة الحرفين بالإمالة المعبّر عنها بالصّغرى للإمام قالون أيضا، من طريق الإمام الحلواني، الّذي هو طريق طيبة النّشر للإمام محمّد بن الجـزري، والوجـهــان صحيحــان ثابتان مـتـواتـران مقروء بهـمــا للإمام قالون، ولا عبرة ولا فائدة من تقديم وجه عن آخر من هذين الوجهين الصّحيحين المذكورين، لأنّ كلاهما صحيح ومرويٌّ بالسّند الصّحيح المتواتر.

يـقـول الشّـيـخ علـي الرّبـاطـي المـعــروف بابـن بِـرّي(ت:731ه) في نـظـمـه: «الدّرر اللّوامع في أصل مقرأ الإمام نافع»:
وَاقْرَأْ جَمِيعَ البَابِ بِالفَتْحِ سِوَى هَـــارٍ لِــقَـــالُـــونٍ فَمَحْضَهَــا رَوَى
وَقَـــدْ حَـكَــى قَـــوْمٌ مِـــنَ الـــرُّوَا ةِ تَـقْـلِــيـــلَ هَـــا يَـــا عَنـْــهُ وَالتـَّـــوْرَاةِ
فالمستفاد من كلام ابن برّي (رحمه الله تعالى) أنّ للإمام قالون في:«هَــا يَــا» من فاتحة سورة مريم، وفي التّوراة وجهين صحيحين: الفتح أو الإمالة الصّغرى فالفتح مأخوذ من عموم قوله: « وَاقْرَأْ جَمِيعَ البَابِ بِالفَتْحِ» والإمالة الصّغرى مأخوذة من قوله: « وَقَـــدْ حَـكَــى قَـــوْمٌ مِـــنَ الـــرُّوَا ةِ…».
يــاءات الإضـافـة

- Advertisement -

ياءات الإضافة في اصطلاح علم القراءات:

هي الياء الزّائدة الدّالة على المتكلّم، وتتصل بالاسم والفعل والحرف نحو: نَفْسِي، ذِكْرِي، فَطَرَنِي، لَيُحْزِنُنِي، لِي، إِنِّي، وتُعرف ياء الإضافة بصحّة إحلال الكاف والهاء محلّها، كما في الفعل نحو: « فطرني » ، « فطرك » « فطره » وكما في الاسم في نحو: « ضيفي »، « ضيفك »، « ضيفه »، وكما في الحرف نحــو: « إنّي »، « إنّك »، « إنّه »، وكيفيّة قراءتها في كتاب الله سبحانه وتعالى على ثلاثة أقسام:
-القسم الأوّل: ما اتّفقت القراءات القرآنيّة على قراءة ياء الإضافة فيه بالإسكان، أي: قراءتها ياء مدّية في حالة الوقــوف على كلمتها أو وَصْلِهَا بما بعدها كما في نحو: ﴿ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإنّهُ مِنِّي ﴾ (سورة إبراهيم:36).
-القسم الثّاني: ما اتّفقت القراءات القرآنيّة على قراءة ياء الإضافة فيه بالفتح أي: قراءتها متحرّكة بحركة الفتح في حالة وصل كلمتها بما بعدها فقط،كما في نحو: ﴿ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ ﴾ (سورة آل عمران: 40).
-القسم الثّالث: ما اختلفت فيه القراءات القرآنيّة بين قراءة ياء الإضافة فيه بالإسكان أو بالفتح، وهو الّذي سنبيّنه فيما يلي اعتمادا على رواية الإمام قالون من قراءة الإمام نافع رحمهما اللهُ تعالى.

المواضيع المختلف في قراءة ياء الإضافة فيها:

- Advertisement -

تنقسم ياء الإضافة المختلف في قراءتها (بين الإسكان أو الفتح) باعتبار ما يأتي بعدها من حروف، إلى ستّة أقسام، وهي كالتّالي:

 القسم الأوّل: أن يأتي بعد ياء الإضافة همزة قطع متحرّكة بحركة الفتح:
رَوَى الإمــــام قـــالون قراءة يــــاء الإضافـــة في هــــذا القــسم الأوّل متحرّكة بحركة الفتح كما في نحو قوله تعالى: ﴿إِنِّيَ أَعْلَمُ مَا لَا تعْلَمُونَ﴾ (سورة البقرة: 30)
يــاءات الـزّوائـــد

الياءُ الزّائدة في اصطلاح علم القراءات:
هي: الياء الواقعة في آخر الكلمة، الزّائدة في التّلاوة على رسم المصاحف العثمانيّة، وسمّيت زائدة لأنّها ثابتة في اللّفظ عند من روى إثباتها من أئمّة القراءات، ساقطة في رسم المصاحف الأمّهات الّتي كتبت في عهد الخليفة سيّدنا عثمان رضي الله عنه.

الفرق بين ياءات الإضافة وياءات الزّوائد:
يوجد بين ياءات الإضافة وياءات الزّوائد أربعة فروق، وهي كالتّالي:
 الفرق الأوّل: ياءات الزّوائد تكون في الأسماء مثل « الجَوَارِ « ، وفي الأفعال مثل « يَأْتِ « ، ولا تكون في الحروف، بخلاف ياءات الإضافة فإنّها تكون في الأسماء والأفعال والحروف كما تقدّم بيان ذلك في بابه.
 الفرق الثّاني: ياءات الزّوائد تكون محذوفة في المصاحف الأمّهات الّتي كُتبت في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه، بخلاف ياءات الإضافة فإنّها تكون ثابتة فيها.
 الفرق الثّالث: أنّ الخلاف في ياءات الزّوائد عند أئمّة القراءات دائر بين الحذف أو الإثبات، أمّا في ياءات الإضافة فإنّ الخلاف عندهم دائر بين قرائتها بالفتح أو بالإسكان، كما تقدّم ذكره.
 الفرق الرّابع: ياءات الزّوائد تكون أصليّة وزائدة، فالأصليّة كما في
مثل « الدَّاعِ  » والزّائدة كما في مثل « وَعِيد »، أمّا يــــاءات الإضافــــة فلا تكون إلّا زائدة.

- Advertisement -

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا